السيد محمد تقي المدرسي
360
العرفان الإسلامي (بين نظريات البشر وبصائر الوحي)
" المشيئة محدثة . . . " . وعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : " المشيئة والإرادة من صفات الأفعال فمن زعم أن الله عز وجل لم يزل مريداً شائياً فليس بموحد " . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " خلق الله المشيئة قبل الأشياء ، ثم خلق الأشياء بالمشيئة " . ويروى عن بكير بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) علم الله ومشيئته هما مختلفان أو متفقان ؟ فقال ( عليه السلام ) : " العلم ليس هو المشيئة " « 1 » . حكمة الخلق لم يخلق ربنا الخلق عبثاً ، ولا يتركهم سدى ، إنما خلق الأشياء بالحق قال ربنا : وَمَا خَلَقْنَا السَّمآءَ وَالارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ( الأنبياء / 16 ) والحكمة من خلق الناس عبادة الله . وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( الذاريات / 56 ) والغاية من الخلق الرحمة بالناس . وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ( هود / 118 - 119 ) والأحاديث المأثورة تفسر ذلك . قال : سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقلت له : لم خلق الله الخلق ؟ فقال :
--> ( 1 ) ( ) الأحاديث وغيرها تجدها في كتب الحديث المعتبرة ونحن أثبتناها من كتاب ميزان المطالب ، ص 58 - 59 .